الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

324

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يحبس في الدين ثمّ ينظر فإن كان له مال اعطى الغرماء وان لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ، ان شئتم واجروه وان شئتم استعملوه » ، هكذا يكون نسخة الوسائل والمحكى في الجواهر « وان شئتم اجروه » بدل « واجروه » وفي الاستبصار « 1 » « وان شئتم فأجروه » فان كانت النسخة كما في الوسائل فالوجر معناه ما كان كالكهف في الجبل فلعلّ معناه هنا بالفارسية : « پناهش دهيد » فيصير المعنى اختياره بيد صاحب الحقّ في الوجر أو الاستعمال الذي يكون أحد مصاديقه أيضا ايجاره فليس المعنى ايجاره أو استعماله وحيث إن الأصل نسخة الإستبصار فهو أولى بالقبول والاشتباه ما في الوسائل لعلّه يكون في النسخ لشباهة فأجروه مع واجروه . وكيف كان فهذه الرواية ضعيفة سندا ولا جبر له بعمل المشهور وفي متن المصنف كما مرّ جعل الأشهر هو الانظار وهو كذلك لكونها مخالفة للكتاب وللأصل ولما تقدم من الموثق وغيره المعمول به . هذا كلّه مضافا إلى أن كتاب النهاية ليس معدّا للفتوى بل هو متون اخبار فعليه ليس الشيخ ( قده ) أيضا مخالفا للمشهور في الفتوى فالرواية شاذّة فتطرح ، وقيل تحمل على مورد تراضيهما بذلك لقطع النزاع في أن كسبه هل يزيد على نفقته أم لا ؟ وفيه ان هذا حمل بلا وجه وخلاف الظاهر فطرح الرواية هو المتعين . ومما ذكر ظهر ما عن ابن حمزة أيضا من أنه ان لم يكن ذا حرفة خلّى سبيله وان كان ذا حرفة دفعه إلى الغريم ليستعمله فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف اخذ بحقه لعدم مستند له الّا هذا الخبر الضعيف الشاذ . ثم إن وجوب الكسب عليه لأنه مقدمة الواجب وهو أداء حقّ الناس الذي هو في ذمته لا بحث فيه على التحقيق ويكون الموثق الدال على خلوّ سبيله ليستفيد شيئا مؤيدا لذلك فبناء على هذا أو على قول من يقول بلزوم دفعه إلى الغرماء ليستعملوه لا بدّ ان يكون الكسب موافقا لشأنه فإذا لم يقدر على الكسب الموافق للشأن

--> ( 1 ) - ج 3 ص 47 .